اليوم هو اليوم الثالث على التوالي الذي أستيقظ فيه في البكور لمشاهدة شروق الشمس. منذ عودتي إلى سان فرانسيكو و أنا أشعر بالاختلاف. أشعر بسكينة لست معتاد عليها و أشعر بقوة في الإرادة لم أشهدها منذ زمن. لا أدري سبب هذا التغيير الذي حدث بي. ربما هي نتاج رحلتي إلى القاهرة و أبي ظبي و برلين.
في الأيام الثلاث الماضية استيقظت بنيّة جعل هذا اليوم يوما مثاليا و متكاملا. في صباح اليوم على سبيل المثال بعد شروق الشمس كرّست ساعة من وقتي للغناء. يقال أن الغناء غذاء الروح، و بلا شك شعرت بهذا اليوم. غنيت موشح "لما بدا يتثنّى" مرارا و تكرارا. شعرت بسعادة غامرة في بداية اليوم و التي ملأت باقي يومي بالبهجة و السكينة.
في الأيام الماضية بدا لي أن السعادة لا تتطلب الكثير بالنسبة لي. اكتشفت أن بعض السلوكيات البسيطة كالاستيقاظ مبكرا و مشاهدة شروق الشمس و تكريس وقتا لتنمية الجانب الروحي تمنحني السكينة التي أبحث عنها.
قوة الإرادة التي أشعر بها الآن تحثّني على تحويل هذه السلوكيات إلى عادات، و أولها ستكون الاستيقاظ مبكرا و مشاهدة شروق الشمس.
و أخيرا، هذا هو الموشح الذي استمعت له صباح اليوم.